النووي
132
المجموع
الانقطاع في المحل المحدد لتسليمه فيه وفى الوقت المعين ، فإن كان موسميا - أعني يكثر في وقت من العام إلى أجل ما . ثم يقل في الأسواق أو يندر أو ينقطع فيصح السلم فيه إلى موسمه الذي يكثر فيه ويعم الأسواق ويصح السلم في الأصناف المستوردة في وقت السلم ، وتعرض السفن في البحار للمخاطر نادر الحدوث ، وهو أشبه بتعرض القوافل التي تحمل السلع في الماضي لمخاطر الطريق ، ولم يمنع ذلك من السلم ، أما وقت الحروب فيمتنع السلم فيها ، والله تعالى أعلم . قال النووي : ولو أسلم فيما يعم فانقطع في محله لم ينفسخ على الأظهر ، فيتخير المسلم بين فسخه وبين الصبر حتى يوجد ، فلو علم قبل المحل انقطاعه عنده فلا خيار قبله في الأصح . اه أما السلم في الصيد فقد أجازه الشافعي في لحمه كلحم الأنيس . قال في الام : ولحم الوحش كله كما وصفت من لحم الأنيس إذا كان ببلد يكون بها موجودا لا يختلف في الوقت الذي يحل فيه بحال جاز السلف فيه . وإذا كان يختلف في حال ويوجد في أخرى لم يجز السلف فيه إلا في الحال التي لا يختلف فيها . قال ولا أحسبه يكون موجودا في بلد إلا هكذا . وذلك أن من البلدان ما وحش فيه وإن كان به منها وحش فقد يخطئ صائده ويصيبه . والبلدان وإن كان منها ما يخطئه لحم يجوز فيه في كل يوم أو بها بعض اللحم دون بعض ، فإن الغنم تكاد أن تكون موجودة والإبل والبقر ، فيؤخذ المسلف البائع بأن يذبح فيوفى صاحبه حقه ، لان الذبح له ممكن بالشراء ، ولا يكون الصيد له ممكنا بالشراء فيه في الوقت الذي يتعذر فيه لحم الأنيس أو شئ منه في الوقت الذي يتعذر فيه ، لم يجز في الوقت الذي يتعذر فيه ، ولا يجوز السلف في لحم الوحش إذا كان موجودا ببلد إلا على ما وصفت من لحم الأنيس أن يقول : لحم ظبي أو أرنب أو تيتل أو بقر وحش أو حمر وحش أو صنف بعينه ويسميه صغيرا أو كبيرا ، ويوصف اللحم كما وصفت ، وسمينا أو منقيا كما وصفت في اللحم لا يخالفه في شئ يكون معه لحمه غير طيب ، شرط صيد كذا دون صيد كذا ، فإن لم يشرط سئل أهل العلم به ، فإن كانوا يبينون في بعض اللحم الفساد ، فالفساد عيب ولا يلزم